ابن سعد
396
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أخت عمارة وعمرو ابني حزم . وشهد سعد بن الربيع العقبة في روايتهما جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر . وكان سعد يكتب في الجاهلية . وكانت الكتابة في العرب قليلة . 523 / 3 أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال : وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قالا : آخى رسول الله . ص . بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف . وكذلك قال محمد بن إسحاق . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري . قال حميد الطويل حدثنيه عن أنس بن مالك قال : لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله . ص . المدينة آخى بينه وبين سعد بن الربيع . قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له : لي امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأة لك فأنزل عن إحداهما فتزوجها . قال : لا والله . قال : هلم إلى حديقتي أشاطركها . قال فقال : لا . بارك الله لك في أهلك ومالك . دلوني على السوق . قال فانطلق فاشترى سمنا وأقطا وباع . قال فلقيه النبي . ص . في سكة من سكك المدينة وعليه وضر من صفرة . قال فقال له : مهيم ؟ قال : يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب . أو قال : نواة من ذهب . [ فقال : أولم ولو بشاة ] . قال : قال محمد بن عمر : وشهد سعد بن الربيع بدرا واحدا وقتل يوم أحد شهيدا وليس له عقب . وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد . [ قال رسول الله . ص : ، رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا ] ، . أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنه قال : [ لما كان يوم أحد قال رسول الله . ص : ، من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ ، فقال رجل ] : أنا يا رسول الله : فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع : ما شأنك ؟ 524 / 3 قال : بعثني رسول الله . ص . لآتيه بخبرك . قال : فاذهب إليه فأقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأن قد أنفذت مقاتلي . وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله وأحد منهم حي . قال محمد بن عمر : ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك . وقتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زهير فدفنا جميعا في قبر واحد . فلما أجري معاوية كظامه نادى مناديه بالمدينة : من كان له قتيل بأحد فليشهد . فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطابا يتثنون . وكان قبر سعد بن الربيع